الشيخ سيد سابق
30
فقه السنة
غيرها خيرا منها فليأتها ، وليكفر عن يمينه ) . قال هؤلاء : ومن قدم الحنث كان شارعا في معصية ، وقد يموت قبل أن يتمكن من الكفارة ، ولعل هذه هي حكمة إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تقديم الكفارة . ويرى أبو حنيفة أن الكفارة لا تصح إلا بعد الحنث ، لتحقق موجبها حينئذ . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فليكفر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير ) . معناه عنده : فليقصد أداء الكفارة ، كقوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) ( 1 ) أي إذا أردت . والأول أرجح . جواز الحنث للمصلحة : الأصل أن يفي الحالف باليمين . ويجوز له العدول عن الوفاء ، إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة . يقول الله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا
--> ( 1 ) سورة النجل آية رقم 98 .